الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة ضمن برنامج استكشافي لجسر حضاري يربط إفريقيا بالعالم العربي: 35 إعلاميا يوثقون الكنوز التاريخية للمغرب

نشر في  17 جانفي 2026  (22:19)

سعيا منها لتعزيز المعرفة بالثقافة والتراث والمدن المغربية الكبرى، وتوطيد شبكة مهنية وإعلامية متينة بين الفاعلين الإعلاميين في القارة الافريقية، استضافت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بالمملكة المغربية، تحت إشراف ورئاسة السيد إدريس شحتان، وفدا يضم 35 صحفيا ومؤثرا من مختلف دول إفريقيا والعالم العربي.

تأتي هذه الاستضافة ضمن برنامج استكشافي للثروات الثقافية للمملكة، وفي سياق فعاليات الترويج لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.

جسدت هذه المبادرة النوعية مكانة المملكة المغربية كجسر حضاري يربط بين إفريقيا والعالم العربي، وأبرزت دورها المحوري في تعزيز الحوار والتفاهم المشترك.

 لم تقتصر هذه الزيارة الاستثنائية، التي تزامنت مع احتضان المغرب للعرس الكروي الإفريقي، على البعد الرياضي فحسب، بل تجاوزته لترسم لوحة ثقافية وإعلامية غنية تعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية.

ونشير إلى أن الوفد الدولي ضمّ كوكبة من الأقلام اللامعة من دول عربية شقيقة وإفريقية، مما أضفى على الزيارة طابعا قاريا فريدا وتنوعا ثقافيا. حيث شملت قائمة الدول المشاركة: موريتانيا، جيبوتي، الصومال، مصر، الإمارات العربية المتحدة، السودان، تونس، بوركينا فاسو، كوت ديفوار، الغابون، مدغشقر، جمهورية إفريقيا الوسطى، مالي، غينيا، غامبيا، وسيراليون.

مثلت هذه الزيارة فرصة ذهبية لتسليط الضوء على القدرات التنظيمية الفائقة للمملكة، وإبراز ما تزخر به من مؤهلات ثقافية وحضارية عريقة، وبنية تحتية متطورة تضاهي أحدث المعايير العالمية، ولعل الملفت للانتباه أيضا النظافة المثالية التي تميز المدن المغربية والتطور المعماري المذهل الذي يمزج بين الأصالة والمعاصرة.

 طنجة.. عروس الشمال وملتقى البحرين

 شملت الجولة زيارة لمدينة طنجة، حيث استكشف الوفد عددا من المعالم التاريخية البارزة، من بينها برج النعام ومتحف ابن بطوطة، والأسواق القديمة التي تعكس ملامح التراث المغربي الأصيل. وفي تجربة تفاعلية فريدة، تتبع الإعلاميون خطى الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة، مطلعين على معروضات توثق أسفاره التي امتدت لـ 29 عاما شملت 38 دولة.

كما حظي الوفد بزيارة مغارة هرقل الأسطورية، حيث انبهروا بجمالها الطبيعي وتاريخها الضارب في القدم الذي يعود الى 2500 سنة قبل الميلاد. وكانت اللحظة الأكثر تأثيرا هي الوقوف عند نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، حيث تتجلى عظمة الخالق في مشهد طبيعي فريد يجمع بين مياه البحرين.

وقد أشاد الوفد بالمستوى الرفيع للخدمات الفندقية في طنجة، والتي تعكس طفرة نوعية في قطاع الضيافة المغربي.

 مراكش.. سحر الألوان وعراقة التاريخ

 في مدينة مراكش، زار الوفد مواقع أيقونية شملت متحف إيف سان لوران، وحديقة ماجوريل، وساحة جامع الفنا، ومسجد الكتبية. استهل الوفد جولته بمتحف إيف سان لوران الذي يجسد الإرث الفني العالمي، تلاه زيارة لحديقة ماجوريل التي تعد ملاذا للسلام بعمارتها الزرقاء المميزة وغطائها النباتي المورق.

اختتمت الزيارة في ساحة جامع الفنا، القلب النابض لمراكش والمصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، حيث وقف الوفد على صرح مسجد الكتبية المهيب الذي يعود للقرن الثاني عشر. وقد لفت انتباه المشاركين التطور المعماري المتناسق في المدينة الحمراء، وحرص السلطات على نظافة الفضاءات العامة، مما يعزز من جاذبيتها السياحية العالمية.

 أجمع الصحفيون المشاركون على الإشادة بالتجربة المغربية الرائدة في مجال السياحة، بفضل البنية التحتية ذات الجودة المتميزة، والمعمار الجمالي الفريد، والخدمات الفندقية الراقية التي تضاهي كبريات العواصم العالمية.

كما نوه الوفد بالكفاءة اللوجستية التي لمسوها خلال تنقلهم عبر القطار فائق السرعة (البراق) بين طنجة والدار البيضاء، مما يؤكد جاهزية المملكة التامة لاستضافة الأحداث القارية والدولية الكبرى.

 سناء الماجري